الثلاثاء، 30 مارس 2010

خرجت مطرودا وعدت أستاذا!

قبل التحاقى بكلية الطب كنت قد التحقت بكلية الهندسة
ثم أعدت أداء امتحانات الثانوية العامة و قد كان هذا متاحا وقتها
و دخلت كلية الطب
و فى كلية الهندسة التى قضيت فيها شهرين فقط لا غير
تعلمت كما لم أتعلم من قبل!
و من بين ما تعلمت
أنه كان هناك أستاذا جامعيا لمادة الرياضيات
يكتب إهداءا عجيبا على أولى صفحات كتاب مادته
(إلى الكلية التى خرجت منها مطرودا وعدت إليها أستاذا)!
استغرب الطلاب هذا و سألوا الأستاذ فضولا عن معنى الإهداء
فحكى لهم قصته
أنه فى بداية حياته التحق بكلية الهندسة و رسب في السنة الأولى مرتين متتاليتين
و لهذا -وحسب قوانين الجامعة- تم فصله من كلية الهندسة بشكل نهائى
خرح منها مهزوما مطرودا و شعور بالفشل يحوطه من كل جانب
فقرر أن يهزم هذا الفشل
و قدم أوراقه لآخر كلية يمكن أن يتخيل المحيطون أن يلتحق بها فاشل مثله(و هذا بالطبع على حسب رأيهم  به)
كلية العلوم!
على ما هى عليه من سمعة سيئة فى صعوبة المواد الدراسية والنظام العقيم و غيرها الكثير من المعوقات
و لم يكتفِ بهذا
بل التحق بقسم الرياضيات البحتة!
و هو من أصعب أقسام الكلية لمن يعلم هذا
المهم
اجتهد كما لم يجتهد من قبل
كانت معركته ضد نفسه!
حتى عين معيدا فى كليته!
سبحان الله العلى القدير
و تمر الأيام وتحدث المفارقة
مصداقا لقوله تعالى
(والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا)
تعانى كلية الهندسة- جامعة القاهرة -بعجز فى أساتذة مادة الرياضيات
و يطلبون منتدبين من كلية العلوم!
و يقع الاختيار عليه هو من دون جميع زملائه!
يا الله!
أراه بعين الخيال يعود منتصرا مرفوع الرأس بعد خروجه من بابها يوما مهدل الكتفين مهزوم يحمل أوراقه وقد ضاقت عليه الأرض بما رحبت
تلاحقه أشباح الفشل والخذلان
عجيب هو أمر هذا الإنسان
تأتى عليه لحظات يظن أنها نهاية العالم
و أن قدراته مهترئة
ثم لا تلبث أن تأتيه لحظة التنوير التى تبث بداخله الطاقة والقوة و التى لم يظن هو نفسه يوما أنه يحملها بين جنبيه
و لكن من يبحث عنها لابد واجدها و إن طال السواد وعظم
قد تكون البداية الحقة فى فشل محقق
أنت أيها الإنسان وأنت فقط من يمكنك تحويل طاقة الفشل لنجاح متوهج تحكى عنه الأيام وتتداوله الأنام
تماما كما حكيت أنا الآن قصة هذا الإنسان العظيم
هى طاقة نور وددت بثها فى كل نفس أضعفتها الأحداث وانهالت عليها الأزمات
فلتتذكر دوما أن كل ليل له آخر
و أن أشد درجات الظلمة هى تلك التى تسبق انبلاج الفجر مباشرة
فآمن بنفسك و إن كفر بها الآخرون
فإن الله الذى كرمك على جميع مخلوقاته لابد أنه خلق بداخلك من القدرات ما يؤهلك لهذا التكريم
و ابحث عنك حتى تجدك..وإن طال أمد البحث
ولا تكن يوما مجرد سلسلة من ردود الأفعال لأفعال الآخرين أو لنظرتهم لك..
ولا تضعك فى قالب ما لمجرد أن الآخرين يرونك فيه
كن أنت وأنت فقط ..
دمتم على يقين وأمل

هناك 17 تعليقًا:

سمر الجيار يقول...

ربما يستسلم البعض للفشل ..لكنه يخرج أفضل مافي البعض
مثلما يوضع الزجاج في الفرن ليصقل وليزداد بريقه
بوركت يا م خ ح

منتحرة بخنجر الحرف يقول...

صدقتِ يا سمر
ربنا يبارك فيكِ
شرفتينى

دعاء الكروان يقول...

محدش بيبقى عارف حكمة ربنا
فين يا نسرين
المهم الصبر
شكرا يا نسرين

منتحرة بخنجر الحرف يقول...

المهم الصبر وتجاوز المحنة بأقصى سرعة يا دعاء الكروان
و إيمانك بنفسك وإن كفر بكِ الدنيا كلها مش مجرد كلية
و زى ما قلتِ الله أعلم الخير فين
و أكيد كله خير
لعله خير
شكرا جزيلا حبيبتى

NISREENA يقول...

سبحان الله
الاستسلام مش بيجيب حاجة
ومش بيعمل حاجة
خرج مطروداً وعاد استاذاً!!
سبحان الله بجد
أنا كنت زمان بكره أي حاجة اسمها تاريخ علشان فيها حفظ،، ولأني مش بحب الحفظ أبداً،، وكانت بتخرّب عليا مجموعي دايماً والأساتذه بيتجننوا منّي
ازاي في الرياضيات 100/100 والتاريخ مش أوي
فقررت في أحد السنين وكنت في التاسع الأساسي
اني أتحدى نفسي
واجيب في التاريخ معدل كويس
والحمد لله،، جبت لأول مرّة علامات كاملة
وكنت معلّقاها بغرفتي أتباهى بيها
ولحد دلوئتي محتفظة بالأوراق اللي ليها عشر سنين
علشان بتفكرني بنفسي،، لما حبيت أتحدى مرّة ونجحت في التحدي،، وتحديت نفسي
آسفة على الإطالة يا نسرين
موضوعك جميل جداً
وأتمنى "الشخص اللي في بالي يقرأه"
علشان توصل الرسالة كويس

منتحرة بخنجر الحرف يقول...

تجربة جميلة يا نسرين
و أضم صوتى لصوتك
هى محنة وهتعدى باذن الله عز وجل
شكرا على مرورك وتعليقك القيم

أحمد يقول...

القصة دي بسمعها من ساعة مادخلت الكلية .. بجد هي دي الدنيا باختصار
مش بتاخد حاجه الا لو ادت قصادها مفتاح علشان ترجع بيه اللي خدته
شكرا نسرين

منتحرة بخنجر الحرف يقول...

أهى جملتك الاخيرة دى لخصت الموضوع
شكرا جزيلا يا بسمهندس على مرورك الثرى

حكاية خي يقول...

الفشل طريق النجاح .....

منتحرة بخنجر الحرف يقول...

نعم أخى حكاية خيال
صدقت
شكرا جزيلا على مرورك الكريم
لاحرمنا عبق مرورك

بنية آدم يقول...

علي فكرة كان عندنا دكتور من علوم بيدرس فيزياء في كلية الصيدلة وكان بيقول نفس الجملة:
رفضتني كلية الصيدلة طالباً وقبلتني أستاذاً
سبحان الله فعلاً
موضوع متميز كالعادة يا نسرين

منتحرة بخنجر الحرف يقول...

مرورك هو المميز يا أميمة
شكرا جزيلا

باحث عن حب يقول...

مهزوم يحمل أوراقه وقد ضاقت عليه الأرض بما رحبتتلاحقه أشباح الفشل والخذلانعجيب هو أمر هذا الإنسانتأتى عليه لحظات يظن أنها نهاية العالمو أن قدراته مهترئة ثم لا تلبث أن تأتيه لحظة التنوير التى تبث بداخله الطاقة والقوة و التى لم يظن هو نفسه يوما أنه يحملها بين جنبيهو لكن من يبحث عنها لابد واجدها و إن طال السواد وعظمقد تكون البداية الحقة فى فشل محققأنت أيها الإنسان وأنت فقط من يمكنك تحويل طاقة الفشل لنجاح متوهج تحكى عنه الأيام وتتداوله الأنامتماما كما حكيت أنا الآن قصة هذا الإنسان العظيمهى طاقة نور وددت بثها فى كل نفس أضعفتها الأحداث وانهالت عليها الأزماتفلتتذكر دوما أن كل ليل له آخرو أن أشد درجات الظلمة هى تلك التى تسبق انبلاج الفجر مباشرةفآمن بنفسك و إن كفر بها الآخرونفإن الله الذى كرمك على جميع مخلوقاته لابد أنه خلق بداخلك من القدرات ما يؤهلك لهذا التكريمو ابحث عنك حتى تجدك..وإن طال أمد البحثولا تكن يوما مجرد سلسلة من ردود الأفعال لأفعال الآخرين أو لنظرتهم لك..ولا تضعك فى قالب ما لمجرد أن الآخرين يرونك فيهكن أنت وأنت فقط ..دمتم على يقين وأمل


خلص الكلام
كلامك
صح
ميه فى الميه

الشهاب يقول...

قصه جميله جدا
جدا\
جدا
دكتوره
بجد محتاج كنت لها \
اسمحيلى اسجل اعجابى
بالمووووضوع
وكمان
المدونه
وممكن استسمحك ان اضيف المدونه عندى
واضيف الكلام الحلو ده فى المدون تحت اسم حضرتك

منتحرة بخنجر الحرف يقول...

باحث عن حب
أهلا بيك وشكرا على مرورك وتعليقك

منتحرة بخنجر الحرف يقول...

الشهاب
متشكرة جدا على ذوقك وثقتك
يشرفنى اضافتك طبعا
و اهلا بيك فى أى وقت ربنا يكرمك

نسرين شرباتي "أم سما" يقول...

إلي كم يوم بفكر في القصة هاي
وحسيت إني لازم أقرأها لأعبي النفسية شوية بنزين :)
حقاً لا تمل