الاثنين، 29 مارس، 2010

علامات استفهام؟!!


هناك من الأشياء ما لم أستطع فهمها طوال هذه السنوات منذ أن أصبحت لدى القدرة على التمييز و إدراك الأحداث وتفنيدها والربط بينها بما يدعى عملية التفكير!

على سبيل المثال لا الحصر

قد أدرك أن يتحدث الإنسان عن قيم المثال كالحق والجمال و الحب ولا يأتيها!

بل أدرك أن يتحدث عنها ويأتى بالنقيض!

أو أن يبطن خلاف ما يظهر

أما ما عجزت عن إدراكه تماما هو

أن يتحدث أحدهم عن هذه القيم و لا يأتيهاو يأتى بنقيضها أمام الأشخاص الذى يعلم علم اليقين أنهم يعلمون حقيقته بما لا يدع مجالا للشك!!

و أسأل نفسى

إن المرء ربما يفعل المتناقضات لإخفاء حقيقة أو لتحسين صورة

أما أن يفعل هذا بالكيفية التى تحدثت عنها فهذه علامة استفهام حقيقية!

فما الذى يجنيه من وراء ذلك؟!

إن من لديه هذه القدرة الفريدة لهو شخص موهوب حقا!

كأن تمزح وتلقى النكات أمام أناس أنت تعلم جيدا أنهم لا يمقتون سوى نكاتك القميئة!

فأن تجد فى نفسك المزيد من القدرة على المزاح وإلقاء النكات أمام هؤلاء فأنت موهوب حقا!!

حالة يجب دراستها و بكل دقة و أضيفها الى ملف الحالات الفريدة التى يحلو لى تجميعها !

مثال اخر

قد أدرك و أتفهم تماما أن يخطئ الانسان ويفعل المعاصى

و هو من صميم بشريته

بل وأفهم أن يتمادى فى الخطأ (أعاذنا الله وإياكم)

و قد افهم بالكثير جدا من الجهد أن يجاهر بالمعصية (عافانا الله وإياكم فكل أمتى معافى إلا المجاهرين)

و لكن أن يفعل الإنسان المعصية ويجاهر بها ورغم هذا يستره الله عز وجل بكرمه ورحمته أكثر من مرة

و فى كل مرة ييسر له أسباب الستر

و أجده يبذل الأسباب لهتك الستر وكأنه فى معركة معه!!

فحقا حقا

لا أستطيع إدراك هذا

هل هى محاولة للتبرير؟!!

أم هى محاولة لإضفاء صبغة ما مجهولة على الخطأ؟!

أم ماذا؟!!

هل يجب أن يهتك الله سترى و يحدث ما يقطع على خط الرجعة حتى أفيق وأعيد ترتيب أوراقى وحساباتى وأدرك فضل الله عز وجل السابق على؟!!

لم لا أشكره بالتوقف عن صنيعتى أو حتى محاولة التوقف؟!!

إن الندم على المعصية هو طاقة إيجابية دافعة للرقى بالنفس

و هو حجر العثرة الذى يعرقل مسيرة الباطل

و هو أرقى شعور إنسانى يمكن أن يشعر به من اتسم بصفة الانسانية!

هو خلطة سحرية من كل ما هو راقى و سامى وجميل

هو السبيل للوصول لكل من يسأل عن السبيل

إذا ماذا يمنع أن يفعل الانسان هذا فى التوقيت السليم؟!

اللهم إنى أسألك نور البصيرة

(فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور)

حقا و أشهد الله على هذا أننى أجدنى أشعر بالفزع عندما أرى هذه النماذج الغير مفهومة

و أتمنى على الله أن يعافينى من العمى و أن يزيح عن قلبى الران أولا بأول حتى لا يغطى هذه النطفة التى إن صلحت صلح الجسد كله

وإن فسدت ......!!







أسأل الله لى ولكم العفو والعافية فى الدنيا والاخرة

آمين





ليست هناك تعليقات: