الأربعاء، 21 يوليو، 2010

أحلى الاوقات (4)


حالة برنامج (على خطى الحبيب) للداعية عمرو خالد
لن أتحدث هنا عن شخص عمرو خالد
و لست بصدد الحديث عن اتفاقى أو اختلافى معه أو حتى عن مدى تأثرى به من عدمه
فالحديث هنا يطول ويطول
و لكن سأتحدث عن هذا البرنامج تحديدا
ربما لأنه عرض فى فترة كنت فيها فى مفترق طرق
أمامى العديد من السبل لا أدرى أيها أسلك
أخشى على نفسى من نفسى!
فأكبر عدو لك هو نفسك التى بين جنبيك
هل تركت ما أنا فيه لأننى افتقدت مصداقية كنت أتوقعها وأتمناها؟!
أم أننى أتبع هواى بدون أن أدرى
و صدق الله إذ يقول
(أفرأيت من اتخذ الهه هواه)
كلما أستمع إلى موسيقى البرنامج الشهيرة
أستشعر نفس الشعور الأول الذى كان يواتينى عندما أشاهده
و هذا بالطبع يرجع إلى الاستجابة الشرطية
و أتوقف عند الحلقة التى أخذ يكرر فيها الداعية المختلف عليه
(ادعى ربنا انه يفتحلك سكة!)
كنت وحدى وقتها وجدت دموعى تنهمر بغزارة والله
ووجدتنى أدعو معه لنهاية الحلقة
(يا رب افتحلى سكة)
و إلى الآن لا أتوقف عن هذا الدعاء!
حالة خاصة من كلمات كنت تنتظرها
تلمس بداخلك جرحا لم يجف بعد
ربما تمر على غيرك مرور الكرام
و لكن وربما لأنك تنزف نزفا داخليا حتى امتلأت بالدم!!
جاءت هذه الكمات كعملية البزل لتخرج منك دماءا كادت تودى بحياتك لولا رحمة الله الذى يرسل لنا من يطيب الجراح و لو لم يدر!!
ناهيك عن التصوير فى الأماكن تصويرا حيا وما كان له أبلغ الأثر على الكثيرين وقتها
ربما تكررت الفكرة بعدها
ولكن حرارة التجربة الأولى لا تتكرر مهما حدث!
ربما لم أقل كل ما وددت قوله
و لكنها كلمات وجدتها تحتبس بداخلى فآثرت أن أنزف بعضا منها ليس إلا!


أحلى الأوقات (3)


و إذا لم أكتب الآن فمتى أكتب إذا!
حالة برنامج الطريق الصح للداعية معز مسعود
عندما هاتفتنى صديقتى المحببة (فجر) فى إحدى ليالى رمضان وقالت لى :
(فيه برنامج حلو جدا على قناة اقرأ لمعز مسعود الى بيعمل برامج بالانجليش بس بالعربى اتفرجى عليه)
كنت واثقة أنها ستكون حالة خاصة جديدة ولكن من طراز مختلف
لا لأننى أثق فى اختياراتها و فقط
و لكن أيضا لأن رمضان له معى صولات وجولات ربما يتسع المقام يوما للحديث عن بعضها
المهم
تابعته بالفعل حتى جاءت الحلقة التى تحدث فيها عن هدايته هو شخصيا
انهمرت دموعى غزيرة كما لم تنهمر من قبل
و حدث معى هذا فى حلقات عدة
لا لأنها مؤثرة وفقط
ولكنها هذه اللحظات الفارقة فى حياة الإنسان
و التى تنقشع فيها الغيوم عن عقل علاه صدأ المعصية
وقلب غطاه الران
هذه اللحظة التنويرية الفاصلة بين شعور وآخر وأفكار وأخرى
فاذا بالمرء شخصا آخرا لا يعرفه
هذه القشعريرة اللذيذة عندما تشعر بالقرب من الخالق
كم أتوق لهذه اللحظات
حدثتنى فجر بعدها وصوتها تخنقه العبرات ولا تستطيع أن تكمل الجملة من شدة التأثر
كنت أشعر وقتها بقلبى يكاد ينفطر شوقا وقربا
و أحبس سيل دموعى وراء أسوار جفونى بصعوبة بالغة
لم تشعر هى نفسها بما يعتمل فى أعماق نفسى
حقا لا أدرى لم لم أظهر مشاعرى لحظتها
ربما هى طبيعة شخصية
وربما هى رغبة فى الحفاظ على خصوصية هذه اللحظات النادرة
فالكلام قد يفقد المشاعر مصداقيتها وحرارتها أحيانا!
و يكون وقتها الصمت هو الحل الأمثل
هى حالة خاصة
أشتاق لمثلها بشدة
و أعشق وإلى الآن كلمات المقدمة حتى أننى جعلتها نغمة تليفونى المحمول!
شيل الدين م الدنيا تتحول فى ثوانى لغابة
بس ازاى الناس هتقرب لو شايفينه كآبة
عارف ليه بيجيلنا امل دايما ويروح كالعادة؟!!
فاكرين الطريق الصح ما فيهوش سعادة
أيوة اكره أى غلط وما تكرهش الغلطان
كان ممكن تبقى أنت مكانه تكون للتوبة طمعان
او تايه وما حدش قاله الصح طريقه ازاى
ادعيله ربنا يهديه ويغير عمره الجاى
عارف ليه بيجيلنا امل دايما ويروح كالعادة
فاكرين الطريق الصح ما فيهوش سعادة
......
إلى آخر الكلمات البسيطة الرائعة التى تعد مدرسة لمن يتدبر

الآن وقد انهمر المطر يمكننى أن أقول و براحة شديدة

يتبع!




أحلى الاوقات (2)


هذه إذا اللحظة المناسبة لأكتب
ستمر هذه اللحظات
ستمر حتما
أعلم هذا جيدا!

حالة الحبيب على الجفرى
عندما رأيته للمرة الأولى وضعنى فى حالة خاصة جداااا
و إلى الآن
كلما شاهدت إحدى محاضراته أجدنى أعيش نفس الحالة الأولى التى مررت بها
هذا الرجل الجميل الروح القسيم الوجه
الذى عندما تسمعه تشعر وكأنك تعيش فى زمن الحب!
يأخذك على بساط المشاعر الرقيقة الرقراقة والأفكار الناضجة المتفتحة
حقا إن له لتركيبة خاصة وفريدة
فمن يرى زيه الذى يشعرك وكأنه قادم من زمان بعيد بجبته وعمامته وعصاه التى يتوكأ عليها!
لا يتخيل أنه هو نفسه صاحب الآراء المتحضرة السابقة لعصره فى كثير من الأحيان
تتقلب أحاسيسى معه فى نفس المحاضرة عشرات المرات
تراه يتحدث عن أمر ما بكل قوة وإذا به وبدون مقدمات يخنقه البكاء و ترى الدموع تترقرق فى عينيه
دموع أحسبها صادقة و لا أزكيه على الله
لا أخفيكم سرا
فلست ممن يتأثرون بالآخر بسهولة!
و عندما أجدنى فى هذه الحالة من التأثر
يجب أن أقف وقفة وأسأل نفسى لماذا؟!!
إنها حالة من السمو النفسى و العقلى غير مسبوقة
هو من الباحثين عن الحقيقة!
تسألنى كيف علمتِ؟!!
أقل لك
إن لهم لسيمات فى وجوههم
عيونهم لا تثبت على وضع واحد
ترى شبح الإرهاق يلوح فى محياهم
ترى نظرة حزن دفينة يحاولون عبثا إخفاءها عن الناظرين
بابتسامة باهتة
عيونهم تسقط على الآخر حتى يشعر أنهم معه قلبا وقالبا
و عقولهم تسبح فى عوالم أخرى!
فيما يرونه حقا أقوياء
و فيما يؤمنون به مستمسكون
لا تهدأ لهم نفس ولا يسكن لهم عقل
يلوح هذا فى طريقة طرحهم لأفكارهم
التى تكثر بها التساؤلات
أقصى فرحة يشعرون بها عندما تلوح لهم بوادر حقيقة غائبة!
و كأنهم وجدوا كنزا ثمينا
فى أوقات التيه تجدهم فى حالة هشاشة لا تتفق أبدا مع قوتهم السابقة
و هكذا يتنقلون ما بين القوة والهشاشة
حياتهم سلسلة من لهاث مستمر وراء بصيص من ضوء وفقط
إنها حالة الحبيب الجميل
رجل من زمن الحب
الحبيب على الجفرى
يتبع بإذن الله

أحلى الأوقات(1)


أحيانا أمر بحالات خاصة
إحساس بتوحد مع حدث ما أو موقف ما أو مكان ما
هل تعلم هذا الإحساس عندما تقابل شخصا ما ولأول مرة
فيترك بداخلك أثرا أبديا
تظل تسأل نفسك عن السبب ولا إجابة
هل السبب يكمن فى شخصه هو ؟!
أم أنه التوقيت الذى قابلته فيه؟!
هل لأنه مس شيئا ما بداخلك؟
تشعر معه بالتوحد الإنسانى وكأن كلا منكما قد ترعرع مع الآخر تحت سقف بين واحد!
وعندما تصارحه بهذا قد يستعجب هو نفسه من هذا الإحساس الرقراق!
ألم تمر فى حياتك بمواقف عادية جدا قد تمر على غيرك مرور الكرام
لكنها تترك بداخلك أثرا لا تمحيه الأيام أبدا!
و تظل ذكراها ملتصقة بتلافيف عقلك ومحفورة بين طيات القلب!
تحفر بماء من ذهب على صفحاتك و تكمن بين سطورك و تنساب بين حروفك شئت أم أبيت!
فتعطيها نكهة خاصة فوق مستوى الإدراك!
أو تظل تتذكر نظرة لإنسان تغلغلت فى أعماق نفسك و تزلزل بها كيانك!
ربما لأنها لمست أعماقك بعصا سحرية
فسلبت لبك!
هل تدرك هذا الشعور عندما تقابل أحدهم لأول مرة ولكنك كنت تنتظر قدومه هو تحديدا وبفارغ الصبر؟!!
هل تعلم ظاهرة (دى جا فو)؟!
ما أقصده هو أقرب ما يكون لها
بداخلك حلم أو صورة أو فكرة تكونت مع الوقت
تفاصيل نقشت على جدران القلب والعقل كنقوش قديمة قدم الدهر ذاته!
يغطيها الغبار و توالى الأيام والإحن
تنساه فى ديناميكية الحياة
و فجأة تجده أمامك!
فتنفض الغبار عن نقوشك القديمة وينهض المارد القديم
لا أحد يشعر أو يفهم
أنت فقط تدرك ما يحدث
ولكنك تصمت وتصمت و....
تصمت!
هذا الموضوع حالة إنسانية خاصة جدا
قد أكون فقدت عقلى تماما و أنطق بحديث قبس من بحر الجنون!
كما تحكى القصة القديمة
سأذهب لأرتشف رشفة ضئيلة من هذا البحر و أعود لأسكبها هنا كلمات!
قد يكون الإفراط فى التأمل أفقدنى جزء من منطقى
و قد تكون مجرد تخاريف شابة عجوز
كلها احتمالات منطقية
و لكن المسلمة الوحيدة ههنا أنها حالات خاصة
تهمنى بالفعل وقد لا تهم سواى
ولكن لا أطيق صبرا لأنقلها رغم هذا
والله المستعان
*
*
يتبع بإذن الله