الأحد، 11 يناير، 2009

لحظة انكسار

فى حياة كل منا لحظة انكسار
يشعر فيها وكأن العالم قد انتهى من حوله
غصة فى الحلق قلبه ينعصر وكأن قبضة باردة تطبق عليه
يحس بكيانه يتهاوى وبذاته تنسحب منه
ويتهدل كتفاه و كأنه يحمل جبال الدنيا عليهما
يشعر بالهوان و بانه لا يستطيع حتى ان ينظر لنفسه فى المرأة من شدة احساسه بالدونية وانعدام القيمة
بل ربما انعزل عن الاخرين و مر بمرحلة انسحاب
يغلق عليه غرفته وكأنه فى عالم اخرو يظل يتذكر كل مساوئه التى ربما ادت الى مروره بهذه اللحظة القاسية
يشعر بالخذلان و بانه قليل الحظ بين أقرانه
و بان أقرب الناس اليه لم يكونوا بجانبه كما تمنى لنفسه
رثاء للذات
حالة من انعدام الوزن التام
و كأنه لا سقف فوقه يحميه من قسوة الأيام
و لا أرض تحته تشعره بالامان و الاستقرار والتوازن النفسى
تعددت الأسباب
المهم أنه من المستحيل أن أحدنا لم يمر بهذه اللحظة فى حياته ولو مرة فى العمر ان لم يكن مرات !!
و هنا أقول ان فى كل محنة من الله منحة فى باطنها
و فى كل صفعة معنوية افاقة من غيبوبة كنا فى ظلامها و ان لم ندر عنها شيئا!!
فلنأخذ كل وقتنا فى اجترار الحزن والالم
و لكن يجب الا نتوه فى هذا التيه و ألا نسقط فى هذه الهوة النفسية العميقة
فى هذه اللحظة أسارع برفع يدى اليه رب القلوب وجبار النفوس المنكسرة
أقول له بدموعى اجبرنى يا رب
اجبرنى يا رب
ليس لى سواك
الى من تكلنى يا رب
خذلنى الصديق و جحدنى الحبيب
و غاب المعين و اختفت الأيادى الحانية التى كانت تضمد الجراح وتمسح الدمع
اجبرنى يا رب
من ليه سواك أدعوه و أطلب منه المدد؟
مناجاتك بلسم جراحى
اجبرنى يا جبار
نور بصيرتى و اجعلنى ارى بنورك
خذ بيدى ولا تتركنى فى ظلمة التيه
كل من سواك عدم
كل ما سواك عدم
كل ما عداك ندم!!
و بعد هذا ستشعر براحة لن تشعرها مع من سواه
لذة ليست فيمن عداه
و اجلس وتذكر ما حدث مرة اخرى بهدوء وسكينة
وابحث عن المنحة التى أرادها لك الحكيم العليم
و تعلم الدروس
واعتبر
واحمد ربا قادرا أن يغير كل حال بكن فيكون!!
و ردد معى قول الشاعريا صاحب الهم
ان الهم منفرج
أبشر بخيرفان الفارج الله
اذا بليت فثق بالله وارض به
ان الذى يكشف البلوى هو الله
هذه تجربة مررت بها ووددت ان تشاركونى لحظاتها كما تعودت دائما