السبت، 13 يونيو، 2009

و تحسبونه هينا (2)

فى حياة كل منا أحداث تستحق التسجيل
و مشاعر يجد المرء راحته فى افراغها على الورق
و خبرات تكون شخصية وثقافة الانسان
و هنا لمحة جديدة من الحياة مع الجزء الثانى من
و تحسبونه هينا!
عندما يرزقك الله الصديق الصدوق الذى يصدقك ويحسك
يشعر بصمتك قبل بوحك!!
فى الاحن تجده وراءك
فى الخطأ تجده اليد القاسية الحانية التى تضرب وتربت فى ان واحد!!
ثم تتخلى عنه وبكل بساطة و كأنه كم مهمل
او كأنه منديل ورقى معطر مسحت به دموعك و جففت به عرقك فى الحر الشديد!!
ثم ألقيته فى سلة المهملات و بدون أن تلقى وراءك ولو نظرة واحدة!!
و كأن ما كان بينكما ضرب من الخيال
أو سراب أبتدعته عينك المنهكة فى قيظ الصحراء
و ارتضاه خيالك المجهد كى تطمأن به ذاتك
و تكمل به نواقصك
بل وتتركه يجر أذيال الخيبة ويتمزق شر ممزق
و تتلاقفه أمواج الحيرة و هو يتساءل السؤال السرمدى الذى يضيع فى فراغ الألم النفسى
لماذا؟!!!!!
و كل هذا لمجرد أنك زهدت قربه
أو لأنك وجدت البديل الأفضل من وجهة نظرك!!
أو لأنك تعاملت مع عطاءه اللامحدود والذى أعطانيك اياه بدون غرض الا الحب والرغبة فى القرب
كأنه حقا مكتسبا منتحته اياك السماء لأنك انت!!!
بل وأحيانا تتعامل مع صبره على نواقصك و كأنه مسلمة من المسلمات
أو ثابت من الثوابت لا يتغير الا عندما تشرق الشمس من المغرب!!
وتتعامل مع ألمه وغضبه منك باستهانة واستخفاف و كأنه الة مجردة من المشاعر
وتتعامل معه من منطلق قوة
وكأنك الطرف المسيطر
و نسيت أو تناسيت أن الله الذى رزقه اياك قادر أن يمنحه برحمته من هو أفضل وأحن وأكرم
و أن السماء تنتظر مثل هذه القلوب الذهبية النادرة لتمطرها بالجوائز!!
و انه و برفعة كف لو قال يا رب تنطلق بصدق من قلبه الموجع المجروح سينهمر المطر!!!
فانفرط عقد المحبة الى الأبد
و تركت شرخا فى جدار العفو لا تقدر المعجزات على ترميمه بسهولة
وتحسبونه هينا
و تحسبونه
تحسبونه هينا
و هو عند الله عظيم!!000

ليست هناك تعليقات: