الأربعاء، 6 أكتوبر، 2010

عبثيات نوسة (3) من قديمى



لم أعد اعرفنى حقا؟
ولم أعد واثقة من أن ما فعلته هو فعلا ما أريده!
تتخبطنى أمواج الحيرة
وأنا كالشجرة اليابسة التى تتسلى بها الرياح والأعاصير
فى بحر هائج لا يبقى ولا يذر
لا أعلم أين الخلل؟!
أهو فى كونى ريشة فى مهب الريح تتناقلنى العواصف من بلد لأخرى؟
من حالة لأخرى؟!
أم فى جنون الطبيعة
التى تمنيك بيوم واعد وهادئ و بمجرد أن تبدا فى الاستمتاع بالنسيم العليل
و بدفئ الشمس الحانية
لا تلبث ان تنقلب عليك النسمة فتغدو ريحا خماسينية عاتية
و البسمة فتغدو صرخة ألم و دموع كالمطر
وتغيب الشمس وراء أطنان من سحاب وهى تخرج لك لسانها !!
حلقة مفرغة من وعد ووعيد
شروق وغروب
و أنت أيها المسكين لا تملك إلا ان تدافع وتدافع وتدافع
وتدفع أحيانا!
وليت الدفاع يجدى أو حتى المدافعة!
أقسمت بربى الذى ليس لى غيره أننى رفعت الراية البيضاء
كى أريح وأستريح
و ان كنت اشك فى قدرتى على الراحة
فهى رفاهية لا يملكها مثلى!
فأنا اتمنى على الله عز وجل وبصدق لا يعمله الا هو أن يرزقنى نعمة القدرة على أن أريح
فهى فوق طاقتى
ولكن كل شئ بالاجتهاد تؤتى ثماره ولو بعد حين
اللهم انى أسألك حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربنا الى حبك
اللهم اجعلنى فى معيتك ولا تحرمنى رضاك
امين امين امين
.........................

أحاول أن أشحذ كل همتى
و أحفز كل طاقتى لأنحتها!
فقط كى أخط ابتسامة ولو مصطنعة
و أرانى أشعر بفزع شديد
فحتى تلك البسمة الزائفة عجزت عن رسمها هذه المرة
فأدركت أننى حقا ..........!
أين ذهبت موهبتى الفذة؟!!
كلما رسمتها أشعر بأطنان من حديد تثقل كاهلى
و باجهاد شديد فى عضلات وجهى
فتتبخر تاركة وراءها سيل منهمر من دموع عبثا حاولت جفونى حبسها بلا جدوى
فأدركت أننى حقا...........!
أنظر لنفسى فى المرآة و احاول مرة اخرى
فتطالعنى نظرة معتمة
فينهمر سيل الدموع اكثر واكثر
فأردكت أننى حقا........!
أقرر أن أتبع وسيلة أخرى كى أتدارك الموقف بسرعة
أخرج الكلمات مبعثرة طائشة أطلقها يمينا ويسارا
أتوقف فجأة وأتساءل
ما هذا العبث؟!
هل صارت الهستيرية من سماتى؟!!
فأدركت أننى حقا.......!
و اخيرا
أخيرا جدا أقرر أن ألجأ للحل الوحيد المجدى فى مثل هذه الحالة
اللهم لا تكلنى إلى نفسى طرفة عين
آمين آمين آمين
..............................
أشعر باختناق شديد
و تتزاحم الأفكار فى مخيلتى وتتصارع على بوابة عقلى المنهك
كل منها تود ان تكسب السبق
من سيخرج الى حيز النور أولا
أنظر فى المتواجدين الأن فلا أجد غير اسمين فقط غيرى
هل انتظر حتى تخلو الساحة تماما؟!!
لا ادرى لماذا أشعر بصفاء شديد عندما انظر أسفل الشاشة فلا اجد سواى!
بل اتمنى لو لم أجدنى!!
هذه اذا اللحظة المناسبة لأكتب
ستمر هذه اللحظات
أعلم هذا جيدا
دائما تمر لتترك وراءها كلمات محترقة بلون السكون
ورائحة الصمت الرهيب المخيم حولى
قال لى أننى اجيد الكتابة الانية
سألته ماذا تعنى؟
أجابنى_ظنا منه ان سؤالى استفهامى محض_!!!
أى انك تجيدين التعبير عما تشعرين به الان و هو ما يجعلك تشعرين بالندم بعدها!!
شكرت الماسنجر الكتابى الذى لا يتيح للاخر ان يدرك هوية شعورى!
من اين اتى بهذا التحليل الدقيق الذى لن يتأتى الا لمن يستقرأ ما بين السطور؟!!
لم يدرك كم هو صادق وقتها
صادق للدرجة التى جعلتنى اغير مجرى الحديث فورا!!
ستمر هذه اللحظات
أعلم هذا جيدا
الكل يتهمنى بكتابة رسائل خفية عبر سطورى!
كم تعرضت لهذه الكلمات التى تجرحنى حد النزف!
بل ان منهم من طلب منى ان أخرجه من بين طيات السطور!
ولايفهم أحد
ربما بسبب لسانى الذى يعقد دائما فى اللحظات الحرجة
أو يلتوى ليسلك طريقا مختلفا
فلا أستطيع التفسير مما يدعوهم للافتراض
ولا الومهم
فلاأحد يدرك أنه من علمنى هذا!
نعم
هو المسؤول عن هذه الافة التى أعانيها الان
قال لى يوما عندما تشعرين بما تشعرين به
اكتبى فورا
و لما استهجنت قولته
فكيف بجماد أن يخرجنى من حالتى التى يأس منها ذوو القلوب والعقول!!
فأهدانى اياها!
أجندة انيقة
وقال لى ستفعلين ما أمرتك به
و ستشعرين بالفرق
عندما ترين افكارك والامك مجسدة امام ناظريك
ستهدأ فورة الذهن و الام القلب
قلت له أهى هدية؟
قال لى لا
سأستردها منك ولو بعد حين!!
و لا زلت أحتفظ بها الى الأن
و لا زالت فارغة تماما!
ولازلت مدمنة على وصيته التى لم تورثنى الا الندم!
ستمر هذه اللحظات
ستمر حتما
أعلم هذا جيدا!!


 

هناك تعليقان (2):

كلمات من نور يقول...

ربي لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك .آمين آمين آمين

احب عبثيات نوسة فهي تكشف ما بدواخل الكثيرون منا ...تحياتي

منتحرة بخنجر الحرف يقول...

و نوسة كمان بتحبك
ألف شكر حبيبتى