الخميس، 28 يناير، 2010

حكاية حلم


حلمى القديم يراودنى بشراسة

كلما اعتقدت أننى أجهضته بأعماقى

اذا بنبضه يفاجئنى باطلالة غادرة

فيخرج على من بين تلافيف عقلى ليفسد كل ما خططته

و يمتزج بدقات قلبى

حتى ليكاد يصبح موجة زائدة تظهر جلية للعيان و يسهل رصدها بجهاز رسم القلب!

لا زلت أذكر هذه القصة الشهيرة لادجار ألان بو

عن القاتل الذى دفن الجثة تحت أرض الغرفة واذا به يسمع صوت دقات قلب القتيل!

و يشعر بالرعب وصوت الدقات يتصاعد شيئا فشيئا حتى ليخشى أن يسمعه الزائرون ويكتشفون فعلته!

و حقيقة الامر أن الصوت ينبع من قلبه هو !

هكذا أحلامنا نتنفسها و هى لنا بمثابة اكسير الحياة و هذا عندما نظن ببراءة مريرة أن كل ما يتمناه المرء يدركه!

و عندما نتخيل اننا قتلناها لنستريح و لو بخنقها بأعماقنا

لتمضى الحياة

لا بد من تصاعد نغمات قلبها الحزينة من أن لأخر لتنغص علينا صفوا زائفا و تفسد علينا اختيارات مفترضة و مفروضة!

تماما كضجيج الصمت !

فعندما ينتشر الصمت من حولك تصبح دقات الساعة فى أذنك كالمطرقة!

و نشعر بالذعر عندما نسمع صوتها ينادينا و نتلفت حول ذواتنا خشية أن توقظها!

و نتخيل أن الجميع يسمع ما نسمع

و لكن لا أحد يسمع الا صوت أحلامه!

هناك تعليقان (2):

سمر الجيار يقول...

كلماتك مؤثرة ومستني حقا..
هكذا الأمل يعذبنا أكثر مما يرضينا..
ونبيت علي شفاهنا إبتسامة فتدفن في قلب كابوس..
نري ضوئا ونسعي خلفه ،نجده أعين نمر شرسة لتفتك بنا..
تقبلي مروري وصداقتي علي الفيس بوك

منتحرة بخنجر الحرف يقول...

أشكرك شكرا جزيلا على مرورك العميق وكلماتك الرقراقة
و يشرفنى صداقتك يا سمر
خالص تحياتى وامتنانى