السبت، 3 أبريل 2010

نظرة عين


العين هى مرآة البشر التى تفضح كل ما يحرصون جاهدين على إخفائه



بل إنه يمكنك ببعض الحدس و الفطنة أن تكوّن انطباعا مبدئيا عن أحد الأفراد فقط من نظرات عينيه!



راقبهما جيدا و هو يتحدث وراقبهما أكثر وهو صامت!



أعدك أن تفهم الكثير والكثير



و قديما قال الشاعر الصب تفضحه عيونه



و لأننى كنت دوما من المعتنقين لهذه النظرية تجد لدى الكثير من الذكريات مع نظرات العيون



و هذه بعض النظرات التى لم تمحى أبدا من ذاكرتى



نظرة عين (1)



كنت وقتها طبيبة امتياز أقف بمعطفى الأبيض فى استقبال إحدى المستشفيات



أؤدى عملى بروتين ممل و أنتظر انتهاء النوبتجية بفارغ الصبر لأهرع إلى ابنتى التى لم يتجاوز عمرها وقتها شهور قليلة



و أتمنى ان أحظى بسويعات قليلة من نوم حرمت إياه ليلا



و كنا نقوم كأطباء امتياز بمهام بسيطة عادة وعندما تمر علينا إحدى الحالات الصعبة نسارع باستدعاء الإخصائى المنوط للقيام بالعمل فى هذا اليوم ونلتف حوله لنتعلم الجديد



و قرب انتهاء النوبتجية كنت أشعر بقلبى يدق بشدة فقد اعتدت على دخول الحوادث العنيفة فى مثل هذا التوقيت ولا أعلم إلى الآن ما وجه الارتباط بين نهاية النوبتجية و بين هذا النوع من الحوادث!



المهم.. لم يخذلنى حدسى كثيرا!!



سمعنا صوت صراخ عنيف و عويل وجمع من الناس يحملون طفلا صغيرا غارقا فى دمه



و أم ملتاعة تصرخ: دكتووور بسرعة اعملوا معروف!



جرينا مسرعين و أدخلنا الطفل غرفة الجراحة و من النظرة المبدئية قررنا



ضرورة استدعاء الطبيب الجراح و أن الحالة خطرة الى أبعد الحدود



لا أريد أن أسهب فى وصف المنظر مراعاة لمشاعر القارئ فلم ولن ينمحى من ذاكرتى ما حييت



شعرت بالدوار يكتنف رأسى وطار النوم من عينى تماما و قلبى يعتصر على هذا الطفل الصغير وعلى أمه الملتاعة



حضر الطبيب الجراح و قرر حجز الحالة لعمل اللازم و كانت الحالة شبه ميؤوس منها



أخذت أتوسل إلى الطبيب فيما بينى وبينه أن يتم تحويلها فورا بعربة الإسعاف إلى قصر العينى ريثما يتم اسعافه حيث الإمكانات و كبار الأطباء 



فأفهمنى بهدوء شديد- بدى لى وقتها لا إنسانيا بالمرة- أنه يجب عمل بعض الإسعافات هنا فى المستشفى حسبما يقتضى القانون ولا ينبغى تحويله قبلها بأى حال من الأحوال!!



و عبثا حاولت إفهامه أنه لا وقت هنا لتطبيق القوانين



إنها حياة طفل متوقفة على قراره و لنأخذ بالأسباب وفقط



فنظر لى بضيق و استمر فى كتابة التقرير!



و حاولت إحدى زميلاتى مع مدير المستشفى لإقناعه ولا فائدة



و تم حجز الطفل رغم كل التوسلات



رجعت إلى مكانى فى الاستقبال



جلست على المقعد و قدماى لا تكاد تحملانى و شعورى بالعجز لا يوصف



فقالت لى إحدى زميلاتى- محاولة منها للتهوين على- إن الحالة ميؤوس منها و التحويل لن ينقذه



فهممت بالرد عليها و لكنى انتبهت فى هذه اللحظة إلى طفلة صغيرة تنظر لزميلتى مرتاعة وقد كانت تتحدث معى بالعربية



فأشرت لها أن اقتربى



فجاءتنى وهى ترتعش و فى عينيها نظرة لن أنساها ما حييت



سألتها: هل أنت قريبة لفلان (أى الطفل المصاب)؟



قالت لى بصوت مرتعش: أنا أخته!!



و بعيون مغرورقة بالدموع وبراءة وديعة سألتنى : هو أخويا ماله ؟!!



أحسست بقبضة باردة تعتصر قلبى و أنا أرى فى عينيها نظرة كلها خوف ورجاء



و كأنها تستجدينى أن أطمئنها و أن أكذب ما تسمعه أذناها



و هى لا تفهم أو تدرك بعقلها البسيط ما حدث



تماسكت بصعوبة بالغة و أشرت لزميلتى خفية أن تتوقف فورا عن الحديث



واحتضنت الصغيرة التى نسيها الجميع فى خضم الموقف الأليم



و أجلستها بجانبى



و أحطتها بذراعى محاولة احتواء خوفها قدر استطاعتى



قلت لها :ما تخافيش يا حبيبتى ادعى ربنا وان شاء الله أخوكى يبقى كويس الدكتور عمل كل الى يقدر عليه



قلتها بصوت هو للأنين أقرب خرج رغما عنى مختلج النبرات
ولم يقنعنى شخصيا!



هدأت قليلا و فى عينيها الواسعتين الجميلتين نفس نظرة الرجاء التى خنقتنى



أفكار كثيرة تزاحمت فى مخيلتى و أنا أتأمل نظراتها الشاردة فى عالم آخر



أراها بعين الخيال وهى تذكر لعبهما معا ومشاكستها له طوال الوقت



أتخيلها تدعو الله بقلب وجل أن يرجع لها أخاها و تعده ببراءة أنها ستمنحه مصروفها كاملا وستعطيه كل قطع الحلوى و لن تضايقه بعد اليوم



فقط لينجو وسيصبح كل شئ على ما يرام!

لكم وددت أن أكذب عليها وأقل لها أن أخيها بخير وأمنيها بعودته معها سالما للمنزل فقط كى أمحو من عينيها هذه النظرة التى كادت تمزقنى تمزيقا

و لكنى تمتمت بصوت منخفض : لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم و اكتفيت بتربيتة حانية على كتفها من آن لآخر حتى جاء أحد أقاربها ليصحبها



نظرت لى بامتنان بنفس الطريقة التى تعتصر قلبك



فأجبرت نفسى على ابتسامة و وودعتها وأنا أدعو الله أن يرفق بها وبأهلها



و هذا ما كنت أملكه وقتها!
للأسف!

الجمعة، 2 أبريل 2010

تعلمت أن..!

تعلمت دوما أن الفعل هو سيد الموقف و أن رد الفعل خادمه!

و أشعر بالذعر عندما أكتشف أنى ولأول مرة

سلمت مقاليد الفعل و ردته فلم أ قو على أحدهما!

تعلمت أن أى علاقة إنسانية تنشأ بين طرفي نقيض يجب أن تتوج بالندية

و نتاجها هو الالتقاء فى منتصف الطريق

و أعجب عندما أجدنى و لأول مرة ينخفض سقف طموحاتى إلى

حد تمنى أن يظل الطريق ذاته محفورا ولو فى ذاكرة الزمن

فقط!

لطالما حلمت بمن أسلمه مفاتيح وكر الأفاعى الذى أخبئه بين تلافيف عقلى!

و حلمت أيضا أن أجد من يطيب له المقام هناك!

و أجدنى أشعر بالأسى يوم تصورت إمكانية تجسيد حلمى حد التطبيق!

يالى من حالمة حمقاء!

تعلمت أن أصيغ الابتسامة عشر مرات قبل أن أضحك

و حلمت بأن تتقلص عدد المرات للنصف!

و إذ بى أعيد صياغة البسمة ذاتها عشر مرات قبل أن أرسمها!

و نفسى استحالت حقل الغام!

إن تاريخى هو بهو متسع ملئ بلوحات عتيقة باللونين الأبيض والأسود

فقط!

و ازينت جوانب كل منها بشريط حداد!

عدا هذه اللوحة الضخمة ذات الإطار الكبير التى تتصدر صدر البهو

أتأملها كل حين و أدقق

فهى مليئة بألوان متداخلة صاخبة

و كأنى بها قد خطتها ريشة فنان سيريالى عابث!

و نفسى بكماء تترقب...!

تعلمت

وتعلمت

وتعلمت

و لكن أعظم ما تعلمته على الإطلاق

0

0

0

0

0

0

0

0

0

احم ...

أن الجبن هو سيد الاخلاق!

و بلا منازع!

الثلاثاء، 30 مارس 2010

خرجت مطرودا وعدت أستاذا!

قبل التحاقى بكلية الطب كنت قد التحقت بكلية الهندسة
ثم أعدت أداء امتحانات الثانوية العامة و قد كان هذا متاحا وقتها
و دخلت كلية الطب
و فى كلية الهندسة التى قضيت فيها شهرين فقط لا غير
تعلمت كما لم أتعلم من قبل!
و من بين ما تعلمت
أنه كان هناك أستاذا جامعيا لمادة الرياضيات
يكتب إهداءا عجيبا على أولى صفحات كتاب مادته
(إلى الكلية التى خرجت منها مطرودا وعدت إليها أستاذا)!
استغرب الطلاب هذا و سألوا الأستاذ فضولا عن معنى الإهداء
فحكى لهم قصته
أنه فى بداية حياته التحق بكلية الهندسة و رسب في السنة الأولى مرتين متتاليتين
و لهذا -وحسب قوانين الجامعة- تم فصله من كلية الهندسة بشكل نهائى
خرح منها مهزوما مطرودا و شعور بالفشل يحوطه من كل جانب
فقرر أن يهزم هذا الفشل
و قدم أوراقه لآخر كلية يمكن أن يتخيل المحيطون أن يلتحق بها فاشل مثله(و هذا بالطبع على حسب رأيهم  به)
كلية العلوم!
على ما هى عليه من سمعة سيئة فى صعوبة المواد الدراسية والنظام العقيم و غيرها الكثير من المعوقات
و لم يكتفِ بهذا
بل التحق بقسم الرياضيات البحتة!
و هو من أصعب أقسام الكلية لمن يعلم هذا
المهم
اجتهد كما لم يجتهد من قبل
كانت معركته ضد نفسه!
حتى عين معيدا فى كليته!
سبحان الله العلى القدير
و تمر الأيام وتحدث المفارقة
مصداقا لقوله تعالى
(والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا)
تعانى كلية الهندسة- جامعة القاهرة -بعجز فى أساتذة مادة الرياضيات
و يطلبون منتدبين من كلية العلوم!
و يقع الاختيار عليه هو من دون جميع زملائه!
يا الله!
أراه بعين الخيال يعود منتصرا مرفوع الرأس بعد خروجه من بابها يوما مهدل الكتفين مهزوم يحمل أوراقه وقد ضاقت عليه الأرض بما رحبت
تلاحقه أشباح الفشل والخذلان
عجيب هو أمر هذا الإنسان
تأتى عليه لحظات يظن أنها نهاية العالم
و أن قدراته مهترئة
ثم لا تلبث أن تأتيه لحظة التنوير التى تبث بداخله الطاقة والقوة و التى لم يظن هو نفسه يوما أنه يحملها بين جنبيه
و لكن من يبحث عنها لابد واجدها و إن طال السواد وعظم
قد تكون البداية الحقة فى فشل محقق
أنت أيها الإنسان وأنت فقط من يمكنك تحويل طاقة الفشل لنجاح متوهج تحكى عنه الأيام وتتداوله الأنام
تماما كما حكيت أنا الآن قصة هذا الإنسان العظيم
هى طاقة نور وددت بثها فى كل نفس أضعفتها الأحداث وانهالت عليها الأزمات
فلتتذكر دوما أن كل ليل له آخر
و أن أشد درجات الظلمة هى تلك التى تسبق انبلاج الفجر مباشرة
فآمن بنفسك و إن كفر بها الآخرون
فإن الله الذى كرمك على جميع مخلوقاته لابد أنه خلق بداخلك من القدرات ما يؤهلك لهذا التكريم
و ابحث عنك حتى تجدك..وإن طال أمد البحث
ولا تكن يوما مجرد سلسلة من ردود الأفعال لأفعال الآخرين أو لنظرتهم لك..
ولا تضعك فى قالب ما لمجرد أن الآخرين يرونك فيه
كن أنت وأنت فقط ..
دمتم على يقين وأمل

الاثنين، 29 مارس 2010

فلاش باك 6

دوما كنت أعشق المعادلات و خاصة المعقدة منها

فكلما زادت المعادلة تعقيدا

كلما يعنى هذا أنك فى الطريق الصحيح!

وكنت أرى المعادلات السهلة البسيطة على شاكلة

س+س=2س

معادلات ممجوجة بعيدة عن المنطق!

فالحياة أعقد بكثير من كونها كذلك

و لكن مع مرور الوقت

أدركت لماذا نبسط المعادلات

فلا يوجد صحيح وفقط

بل يوجد أكثر صحة وأقل صحة

و ما بين الأكثر والأقل

تغيب الحقائق!!

0000000000000

عندما قال لى أستاذ عبد الحى شلش

(مدرس الرياضيات فى المرحلة الإعدادية)

والخطاط الموهوب

ستصبحين طبيبة و سأكون أنا من يكتب لكِ اسمك على لافتة عيادتك الخاصة

ضحكت بملى فىّ

و قلت له: أتظن ذلك؟

قال لى: هاتِ كراسة الاحصاء

فاذا به يكتب لى بخطه الرائع

(دكتورة نسرين القاضى)

أخذت أضحك بمرح شديد من إصراره الغريب

و هو لا يبالى بى و يكتب بكل اهتمام و كأنه يعد اللافتة بالفعل

ظللت محتفظة بهذه الكراسة سنوات وسنوات حتى التحقت بكلية الهندسة!

وقتها أدركت أنه قد آن أوان التخلص منها

و بعدها بشهور حدث التغيير و التحقت بكلية الطب!!

أين أنتِ يا كراستى الحبيبة؟!

000000000000000

قال لى يوما عندما أموت ستعلمين و ستفهمين

و عندما مات رحمه الله عز وجل

كان شغلى الشاغل هو الانتظار!

انتظار ماذا؟!!

انتظار الفهم بالطبع

(ظننتها مفهومة)

و لا زلت أنتظر

و أسأل نفسى السؤال الذى يكاد يصيبنى بالجنون المطبق

ما الذى علمته يا حبيبى و لم أعلمه أنا

و تود لو تعود كى تخبرنى به؟!!

اللهم إنى أسألك الجنة له ولكل موتى المسلمين

اللهم آمين

0000000000000000

أعشق الابداع أينما كان

حتى لو صدر عن إنسان بسيط و حتى لو لم يكن فى أمر جلل

فالبساطة عنوان الراحة

و هى المطلب السهل الصعب

سائق (ميكروباص) عبقرى !

قالها فى بساطة لدرجة أننى ظللت أفكر فيها وودت أن أعرب له عن إعجابى الشديد

بعبقريته الفطرية

لولا خوفى من أن يظن بى ظن السوء

أو أن أكون محورا لسبابه الذى لايتوقف باقى الطريق!!

و هذا عندما سأله أحد الراكبين عن أمر ما

و إلحاحه الشديد فى السؤال (فى ايه)

قال له بكل غطرسة

(كان فيه وخلص)!!!!

(خير الكلام ما قل ودل)

000000000000000000

و لازلت أصافح الصور........

الامل الباسم فى قلبى..............





علامات استفهام؟!!


هناك من الأشياء ما لم أستطع فهمها طوال هذه السنوات منذ أن أصبحت لدى القدرة على التمييز و إدراك الأحداث وتفنيدها والربط بينها بما يدعى عملية التفكير!

على سبيل المثال لا الحصر

قد أدرك أن يتحدث الإنسان عن قيم المثال كالحق والجمال و الحب ولا يأتيها!

بل أدرك أن يتحدث عنها ويأتى بالنقيض!

أو أن يبطن خلاف ما يظهر

أما ما عجزت عن إدراكه تماما هو

أن يتحدث أحدهم عن هذه القيم و لا يأتيهاو يأتى بنقيضها أمام الأشخاص الذى يعلم علم اليقين أنهم يعلمون حقيقته بما لا يدع مجالا للشك!!

و أسأل نفسى

إن المرء ربما يفعل المتناقضات لإخفاء حقيقة أو لتحسين صورة

أما أن يفعل هذا بالكيفية التى تحدثت عنها فهذه علامة استفهام حقيقية!

فما الذى يجنيه من وراء ذلك؟!

إن من لديه هذه القدرة الفريدة لهو شخص موهوب حقا!

كأن تمزح وتلقى النكات أمام أناس أنت تعلم جيدا أنهم لا يمقتون سوى نكاتك القميئة!

فأن تجد فى نفسك المزيد من القدرة على المزاح وإلقاء النكات أمام هؤلاء فأنت موهوب حقا!!

حالة يجب دراستها و بكل دقة و أضيفها الى ملف الحالات الفريدة التى يحلو لى تجميعها !

مثال اخر

قد أدرك و أتفهم تماما أن يخطئ الانسان ويفعل المعاصى

و هو من صميم بشريته

بل وأفهم أن يتمادى فى الخطأ (أعاذنا الله وإياكم)

و قد افهم بالكثير جدا من الجهد أن يجاهر بالمعصية (عافانا الله وإياكم فكل أمتى معافى إلا المجاهرين)

و لكن أن يفعل الإنسان المعصية ويجاهر بها ورغم هذا يستره الله عز وجل بكرمه ورحمته أكثر من مرة

و فى كل مرة ييسر له أسباب الستر

و أجده يبذل الأسباب لهتك الستر وكأنه فى معركة معه!!

فحقا حقا

لا أستطيع إدراك هذا

هل هى محاولة للتبرير؟!!

أم هى محاولة لإضفاء صبغة ما مجهولة على الخطأ؟!

أم ماذا؟!!

هل يجب أن يهتك الله سترى و يحدث ما يقطع على خط الرجعة حتى أفيق وأعيد ترتيب أوراقى وحساباتى وأدرك فضل الله عز وجل السابق على؟!!

لم لا أشكره بالتوقف عن صنيعتى أو حتى محاولة التوقف؟!!

إن الندم على المعصية هو طاقة إيجابية دافعة للرقى بالنفس

و هو حجر العثرة الذى يعرقل مسيرة الباطل

و هو أرقى شعور إنسانى يمكن أن يشعر به من اتسم بصفة الانسانية!

هو خلطة سحرية من كل ما هو راقى و سامى وجميل

هو السبيل للوصول لكل من يسأل عن السبيل

إذا ماذا يمنع أن يفعل الانسان هذا فى التوقيت السليم؟!

اللهم إنى أسألك نور البصيرة

(فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور)

حقا و أشهد الله على هذا أننى أجدنى أشعر بالفزع عندما أرى هذه النماذج الغير مفهومة

و أتمنى على الله أن يعافينى من العمى و أن يزيح عن قلبى الران أولا بأول حتى لا يغطى هذه النطفة التى إن صلحت صلح الجسد كله

وإن فسدت ......!!







أسأل الله لى ولكم العفو والعافية فى الدنيا والاخرة

آمين





السبت، 20 مارس 2010


أنا لا اظفر بالراحة .

أنا ظامئ إلى الأشياء البعيدة المنال .

إن روحي تهفو ، تواقةً ، إلى لمس طرف المدى

المظلم .

إيه أيها المجهول البعيد وراء الأفق ، يا للنداء الموجع

المنساب من نايك .

أنا أنسى ، أنسى دوماً أنني لا أملك جناحاً لأطير ،

وأنني مقيد دوماً بهذا المكان .

إنني متّقدُ الشوق ، يقظان ، أنا غريبٌ في أرضٍ

عجيبة .

إن زفراتك تتناهى إليّ ، لتهمس في أذني أملاً

مستحيلاً .

إن صوتك يعرفه قلبي كما لو كان قلبه .

أيها المجهول البعيد ، يا للنداء الموجع المنساب من نايك !

أنا أنسى ، أنسى دوماً أنني لا أعرف الطريق وأنني

لا أمتلك جواداً مجنحاً .

أنا لا أظفر بالطمأنينة .

أنا شارد ، أهيم في قلبي .

في الضباب المشمس ، من الساعات الضجرة ، ما

أبهى مرآك العظيم يتجلّى في زرقة السماء !

أيها المجهول البعيد ، يا للنداء الموجع المنساب من

نايك !

إنني أنسى ، أنسى دوماً ، أن الأبواب كلّها موصدة

في البيت الذي أفزع فيه إلى وحدتي .





(طاغور)



علمتنى شهد !

قبلها لم أكن أحب الاطفال!
ولم أكن اتخيل نفسى ألعب دور الأم ألبتة!
بل وكنت أرى أن هذه الكائنات التى يهيمون بها حبا ما هى إلا كائنات مزعجة و غير عاقلة تمشى على الأرض
ربما لأننى نشأت نشأة مدللة كأصغر أخوتى
لا اعلم حقا
و ما أن أنجبت ابنتى شهد حتى تغيرت نظرتى تماما
و تفجرت الغريزة المكنونة بلا رجعة
و معها
تعلمت الكثير والكثير من التفاصيل
بعد أن كنت أظن أننى العاقلة المنوط بها التوجيه 
 و هى الصفحة البيضاء التى تنتظر مداد أفكارى لأخط عليها ما أشاء!
وجدتنى أتعلم منها و من حكمتها الفطرية!
نعم والله لا أبالغ أبدا
فلى مع هذه الصغيرة من مواقف وحكايات ما تستحق وبكل تأكيد أن انقلها عرفانا منى بالجميل! 
و فى المشاركة القادمة ستعلمون ما أقصد
و ربما تتعلمون معى ما عملتنيه الحكيمة ذات الثلاث سنوات
شهودة!
انتظرونى...