الثلاثاء، 17 أغسطس 2010

شوية كلام فارغ .. ما حدش يركز (1)



حوار مع نفسى جزء منه حقيقى و جزء منه خيال
و زى عادتى السخيفة
دوبت علقم الحقيقة فى عصير الخيال فطلع شراب حلو مر على خفيف بس مرارة محببة
*
*
نسرين 1 :مالك؟
2:مالى ؟ أنا كويسة جدا
1:لا مش كويسة خالص طبعا حاساكى منهكة
2 :عرفتى منين أشققتِ عن صدرى حضرتك؟
1: إنتِ ناسية انك أنا وأنا أنتِ؟!!
2:سورى نسيت ولو أننا يعنى طول الوقت بنكدب على نفسنا فعادى بقة!
1: إنتى بتعترفى إنك كدابة؟
2:والله حسب مفهوم الكدب عندك لو هو بس إنك تقولى حاجة ما حصلتش أو تزيفى الحقايق فالحمد لله لا لكن!
فيه يا نسرين كدب خفى صعب نلقطه لأنه كيان هلامى عنده قدرة رهيبة على التشكل والتحور زى الحرباء وأحيانا كمان على الدوبان لو لزم الأمر
عامل زى الزئبق صعب جدا تمسكيه إلا لو حوطتيه بكوباية!
دا بقة كلنا بنمارسه بشكل أو بآخر شعوريا أو لا شعوريا
و بنخاف نصدق مع نفسنا مية المية فنواجهها بحقيقتها و دا أضمن طريق للجنان الرسمى!!
1:مممم ابتديت أفهمك
2: شكرا على مجاملتك الرقيقة!
1: مجاملة ايه؟!!
2:إنك حسستينى إنى مفهومة ودا انجاز فظيع زى ما إانتى عارفة!
1 :هههههه احم ... كملى
2:تخيلى ان فيه مراية تورينا حقيقتنا بدون رتوش كارثة والله هتوريكى بلاوى
وش جميل وهادى فى الواقع ممكن تلاقيه الساحرة العجوز فى المراية دى!
شاب وسيم وعلامة الصلاة فى راسه ما شاء الله
يشوف مسخ قادم من أسوأ كوابيسه
و هكذا
1: ممم
2:يوم بقة ما نقدر نصدق مع نفسنا مية المية و نواجهها بشجاعة تامة
نكون وصلنا للنفس المطمئنة المتصالحة مع نفسها دا لسة بدرى عليه معايا بس ظنى فى ربنا كل الخير أوصل قبل ما أموت
1: يا رب
لكن إنتى توهتينى بردو ما قلتيش مالك؟!!
2:ما فيش يمكن مشتتة مقسومة حتت كتير كل حتة واخدانى فى ناحية
و مخيطة نفسى من برة بخيط قوى محكم!
1:غريبة جدا المفروض تكونى استقريتى كتير دلوقتى يعنى واقعيا!
2:ما إنتى عارفة
أكثر أوقات الاستقرار الواقعى بتكون أحيانا أكتر أوقات الشتات النفسى!
1:دا لغز بقة؟!
2: لا دى تخاريف لكن من العيار الثقيل فعديها أحسن!
1:نعديها لكن قوليلى ليه مشتتة؟
2: لا أبدا مش الفكرة لكن فيه حاجات بيكون الصمت فيها ُافضل
1: لكن إنتى بتتألمى و يمكن بتتعذبى كمان!
2:هههههه ايه دا ألم وعذاب أنتى عايشة دور غادة الكاميليا خالص!
ايه الملحمة دى ما فيش الكلام دا خالص طبعا
1:إنتى كدابة!!
2: ليه بس؟!
1: بصى لنفسك فى المراية وانتى تعرفى!!
2:صدقينى مش قصدى أكدب لكن بحاول أتناسى الألم مهما كان و أكلم نفسى بشكل إيجابى لأنى لو فضلت أوجه لنفسى رسايل سلبية طول الوقت هنهار
1: نسرين سيبك من محاضرة التنمية البشرية دى و اتكلمى دغرى ما تنسيش انك مع نفسك!
2:صدقينى الكلام صعب جدا عارفة ليه؟
لأن أصدق وأرقى أنواع الألم هو الألم الأخرس!
لو اتكلم بيرخص وانا مش هرخص ألمى تانى أبدا
1 : هو إنتى رخصتيه أولانى؟!!
2 : نسرين بلاش تذاكى أنتى عارفة انى بكره الأسلوب دا جدا
1: طيب بلاش لكن حاولى طيب تتكلمى تثورى حتى لو لزم الأمر
2: بصى يا نسرين أنا بكره دور الضحية جدا ومش بحب ألعبه و أى ألم مفترض أنى حاساه هبقى أنا الى عملته فى نفسى أو على الأقل ساهمت فيه بشكل كبير جدا
ف ما فيش داعى بقة أعيط وأصرخ دا دور رديئ فى مسرحية هزلية!!
1:ابتديتى تانى تبقى مش مفهومة!
2:أفهمك
لو افترضنا إنك اتخدعتى دا مؤلم جدا طبعا
لكن دا معناه ان حد شاف فيكى حاجة أغرته انه يعمل كدة معاكى سذاجة مثلا
دا مش معناه إنه مش مخادع لكن كمان لا ينفى انك ساذجة وهكذا بقة قيسى كل حاجة
فهمتى؟
1 : بحاول!
2:أنا مس بحب بقة أضيع وقتى و ألوم غيرى و أنا متأكدة ان لومه غير مجدى ويمكن يكون إهانة مضاعفة للنفس
فبلوم نفسى و لو حكمت أقطعها حتت و أعاقبها عقاب من الأساطير الإغريقية كمان عشان تفكر ألف مرة قبل ما تغيب عقلها !
1: لكن دا جلد للذات و ظلم ليها كمان!
2: لا خالص دا أقل مما تستحق!
كفاية كدة انهاردة من فضلك
1: طيب سؤال أخير
2: اتفضلى
1: ليه كتبتى الكلام دا على الملأ رغم انه عبيط
2: اعفينى من الإجابة
1: ليه؟
2: لاننا على الملأ!!
1: إجابة وافية وكافية شكرا نسرين
2:عفوا نسرين شكرا على اهتمامك!
1: هنتقابل قريب؟!!
2: ممكن مش عارفة لما تلاقينى كلمينى!
يتبع بإذن الله

الاثنين، 9 أغسطس 2010

علاء وحده فى هذا العالم!


علاء وحده فى هذا العالم!

هو اسم لقصة قرأتها وأنا طفلة لم أتعد الست سنوات
و لازلت أذكرها بتفاصيلها و إلى الآن
ربما لأنها شدتنى بشدة وقتها و أثارت تخيلاتى لأقصى درجة
و هى قصة فلسفية حتى أننى أتساءل الآن عن كاتبها العبقرى والذى لا أذكر اسمه للأسف
و كيف أنه استطاع أن يصيغ هذه الفكرة العميقة فى قالب قصصى للأطفال
إنه علاء ذلك الطفل الصغير
يستيقظ ذات يوم من نومه فلا يجد أحدا بالمنزل
يبحث عنهم فردا فردا فلايجدهم
يظن فى بادئ الامر أنهم ربما خرجوا لقضاء بعض حوائج المنزل
ولكنه يستعجب لمِ لم يوقظه أحد؟!!
ولكنه لا يلبث أن يلقى بهذه الأفكار وراء ظهره شأن كل الاطفال !
ليتمتع بوجوده وحيدا لأول مرة فى المنزل كما كان يتمنى دائما!!
حتى يشعر بكامل حريته و يمارس كل متعه الشخصية الصغيرة
المهم
يقرر علاء أن يخرج وحده
فيفاجأ أن الأمر لا يقتصر على أسرته فقط بل على العالم بأسره!
فقد اختفى الناس من الشوارع!
كلها خالية عن بكرة أبيها
كل المحال التجارية مفتوحة وبكامل بضاعتها ولكن بدون جنس مخلوق بها
يفرح علاء جدا!
يذهب إلى الحديقة يلعب كما يشاء ويعتلى المراجيح وحده بدون منغصات!
يدخل أحد محال الحلوى يأكل كما يحلو له
يجرى ويمرح ويفعل كل ما يحلو له
ولكن بعد فترة وبعد أن يشبع كل رغباته
يحس بوحشة مفاجأة!!
إنه يريد ماما وبابا و أخوته
يريد أطفالا يلعب معهم
يريد بشرا!!
يبكى علاء ويشعر بفزع شديد
كيف سيعيش وحده فى هذا العالم حتى لو توفرت فيه كل مستلزمات الحياة و رفاهياتها!
يعود إلى منزله و هو فى حالة يرثى لها
وفجأة يستيقظ علاء من نومه ليكتشف أن كل ما مر به كان حلما عجيبا جدا!
و يشعر بالسعادة تغمره عندما يجد أسرته من حوله
ويحمد الله على ذلك
لا أدرى لم تذكرت هذه القصة هذا الصباح
بل لا أدرى لم علقت بذهنى كل هذه السنوات
ربما لأننا نمر بمثل ما مر به علاء الصغير!!
تجيئ علينا لحظات نتمنى مثلما تمنى
أن نكون وحدنا فى هذا العالم الملئ بالضغوط و المنغصات
أن نبتعد عن الناس تماما و أن ننعزل و لربما فعلنا هذا من باب الهرب من كل شئ
ولكن وبعد فترة لا نلبث أن نحن!
بل نحن وبشدة لكل شئ وأولها المنغصات التى هربنا منها سابقا
تماما كمن يعايش التفاصيل الصغيرة فى بلدنا العزيز مصر
كالزحام والروتين الخانق والواسطة والاهانة فى المواصلات العامة و و و و و
فيشعر كم سيصبح سعيدا لو سافر بعيدا بعيدا
لى تجربة فى هذا الشان
كنت عندما تشتد على الضغوط والأزمات و تخنقنى الذكريات الأليمة وتطاردنى بلارحمة
أسافر لبلدى الثانى الكويت ومسقط رأسى
عندما أركب الطائرة كنت أشعر براحة شديدة وباسترخاء عجيب يسرى فى أوصالى ويشمل كل جوانحى
كيف لا وأنا فوق السحاب وكل ما مررت به من آلام صار مجرد ذكرى بعيدة بعيدة!!
كيف لا وانا سألتقى بأبى وأخى وكل أحبائى
و ما أن أصل إلى هناك و أشبع كل رغباتى فى الهرب وأمارس كل ما بشانه أ ن ينسينى ما هربت منه !
إذا بحنينى يخنقنى و يجذبنى إلى هناك
إلى الخطوط العريضة بعيدا عن التفاصيل
حيث الذكريات والأصدقاء و 00
والألم!!
و هكذا هى حلقة مفرغة من الراحة والألم فى تبادل مستمر!
و أتساءل!!
أتراه كتب علينا أن نعيش فى هذا الدوامة اللانهائية؟!!
أم أنها ضريبة وجودنا فى الحياة الدنيا!
لا ادرى وغالبا لن ادرى
كل ما أدريه ان كل ما قلته كان خالصا من قلبى...
وفقط

الجمعة، 6 أغسطس 2010

فلاش باك (6)


صلاح جاهين والذى يعد من أشهر مرضى الاكتئاب ثنائى القطب!
وشعره الغنائى المشهور
هى (بدلال): بتحبنى؟
هو(ببراءة):أيوة يا ننوسة
هى(بإلحاح) :طب قد إيه؟
هو (بانشغال):قد البسبوسة
هى(بغضب طفولى):ما تحبنيش بالشكل دا
هو (بفراغ صبر):ما بحبكيش بالشكل دا
هى (بانتصار): أهو قالى مش بيحبنى يا ناس يخلصكم كدة؟!!!
ههههههههههههههههههه
حقا لكم تأملت فى هذه الفقرة البسيطة فى ظاهرها العميقة فى محتواها
فقد عبرت ببراعة عن الصراع القائم والأبدى بين الرجل والمرأة
والاختلاف الجذرى فى طريقة ومسار تفكير كل منهما
بل وطريقة تعبير كل منهما عن مشاعره و أفكاره
و عندما أغوص فى أعماق كل طرف كعادتى لمحاولة فهم طريقة تفكيره و تقييم أدائه
أجدنى فى حيرة بالغة من أمرى
لماذا أشعر بكل هذا التعاطف مع .........هو؟!!!
*****
سيبويه عالم النحو الشهيرو زوجه نتيلة!
الوسيم الحالم الرقيق الذى توحى ملامحه بالراحة والنظافة كما وصفه كل من شاهده
والتى كانت أنفاسه العطرة تحمل رائحة التفاح و هو سر تسميته بهذا الاسم
الشديد الحساسية حتى أنه بعد مناظرته المجحفة مع الكسائى و التى استغل فيها علاقاته كى ينتصر انتصارا زائفا على قرينه البارع سيبويه
يعود بعدها فارس اللغة إلى فارس ويموت قهرا وكمدا و هو فى ريعان شبابه!
لا أعلم لماذا أتذكر الآن قصته مع زوجه نتيلة والتى لم تفهم أبدا من كان يقيم معها تحت سقف بيت واحد!
والتى تثير غصة فى حلقى ووجعا فى قلبى
يذهب العالم العبقرى ليشترى الخبز من السوق
يعود إلى منزله ليجدها قد أحرقت كل مخطوطاته!
بدافع الغيرة و عدم الاهتمام بها!
حتى أنه يفقد الوعى من شدة الصدمة و يبذل جهدا خارقا بعدها فى إعادة كتابة كتبه المحروقة
أين ذهبت نتيلة؟
لا أحد يعلم
فقط لا زلنا نذكر العالم الفذ و تمتلئ مكتبات التراث بعلمه الذى وصل لنا رغم أنف الظروف!
أما من آلة زمن تجمعنى بك أيها العزيزولو للحظات؟!!
**********
سقراط وزوجه التى كانت تلقى بالماء القذر على رأسه أمام مريديه
فيبتسم قائلا:
(المطر يهطل غزيرا بعد العواصف)!
***********
تولستوى الذى هام على وجهه فى أواخر أيامه بسبب زوجه القاسية و قد كان يحب حياة الزهد رغم غناه(وان اختلف فى الأمر)
و آخر كلمة نطقها وهو على فراش الموت
(الله سلام ... الله سلام ... الله سلام)!
***************
أبيات شعرية قديمة للدارمى
قل للمليحة فى الخمار الأسود
ماذا فعلتِ بناسك متعبد
قد كان شمر للصلاة إزاره
حتى قعدت له بباب المسجد!
أبيات تبدو فى ظاهرها صادمة
هى تتحدث عن عابد ترك الصلاة عندما رأى فتاة جميلة!
و عندما قرأتها لأول مرة تساءلت كيف كانت هذه الفاتنة حتى تذهب عقل هذا العابد؟!
ومن هو هذا الأحمق الذى يترك صلاته من أجلها؟!!
و لكن ما علمته فيها بعد..
أن حقيقة الأمر أنها قيلت بالفعل من قبل الدارمى وكان قد زهد وتعبد كما يحكى التاريخ
ولكن اشتكى له تاجر من العراق أنه قد باع كل الخمر (بضم الخاء والميم بالطبع)
إلا الأسود منها!
فأمر بإنشاد هذين البيتين فى المدينة وشاع أنه ترك الزهد لأنه قد هام حبا بمليحة ترتدى الخمار الأسود!
فما من امرأة فى المدينة إلا واشترت خمارا أسودا!
إلا من رحم ربى!!
*****



ولا زلت أصافح الصور و أضحك بل أقهقه ضحكا
و أترصد الخيالات
و أنتظر يوما يضئ نورا ساطعا تتسع معه رقعة الخيالات!
**********
الأمل الباسم فى قلبى.......
لو أن فؤادى يتخلى.......
لزرعت على شفة الدنيا........

نسرين القاضى غير متواجد حالياً  

الأربعاء، 21 يوليو 2010

أحلى الاوقات (4)


حالة برنامج (على خطى الحبيب) للداعية عمرو خالد
لن أتحدث هنا عن شخص عمرو خالد
و لست بصدد الحديث عن اتفاقى أو اختلافى معه أو حتى عن مدى تأثرى به من عدمه
فالحديث هنا يطول ويطول
و لكن سأتحدث عن هذا البرنامج تحديدا
ربما لأنه عرض فى فترة كنت فيها فى مفترق طرق
أمامى العديد من السبل لا أدرى أيها أسلك
أخشى على نفسى من نفسى!
فأكبر عدو لك هو نفسك التى بين جنبيك
هل تركت ما أنا فيه لأننى افتقدت مصداقية كنت أتوقعها وأتمناها؟!
أم أننى أتبع هواى بدون أن أدرى
و صدق الله إذ يقول
(أفرأيت من اتخذ الهه هواه)
كلما أستمع إلى موسيقى البرنامج الشهيرة
أستشعر نفس الشعور الأول الذى كان يواتينى عندما أشاهده
و هذا بالطبع يرجع إلى الاستجابة الشرطية
و أتوقف عند الحلقة التى أخذ يكرر فيها الداعية المختلف عليه
(ادعى ربنا انه يفتحلك سكة!)
كنت وحدى وقتها وجدت دموعى تنهمر بغزارة والله
ووجدتنى أدعو معه لنهاية الحلقة
(يا رب افتحلى سكة)
و إلى الآن لا أتوقف عن هذا الدعاء!
حالة خاصة من كلمات كنت تنتظرها
تلمس بداخلك جرحا لم يجف بعد
ربما تمر على غيرك مرور الكرام
و لكن وربما لأنك تنزف نزفا داخليا حتى امتلأت بالدم!!
جاءت هذه الكمات كعملية البزل لتخرج منك دماءا كادت تودى بحياتك لولا رحمة الله الذى يرسل لنا من يطيب الجراح و لو لم يدر!!
ناهيك عن التصوير فى الأماكن تصويرا حيا وما كان له أبلغ الأثر على الكثيرين وقتها
ربما تكررت الفكرة بعدها
ولكن حرارة التجربة الأولى لا تتكرر مهما حدث!
ربما لم أقل كل ما وددت قوله
و لكنها كلمات وجدتها تحتبس بداخلى فآثرت أن أنزف بعضا منها ليس إلا!


أحلى الأوقات (3)


و إذا لم أكتب الآن فمتى أكتب إذا!
حالة برنامج الطريق الصح للداعية معز مسعود
عندما هاتفتنى صديقتى المحببة (فجر) فى إحدى ليالى رمضان وقالت لى :
(فيه برنامج حلو جدا على قناة اقرأ لمعز مسعود الى بيعمل برامج بالانجليش بس بالعربى اتفرجى عليه)
كنت واثقة أنها ستكون حالة خاصة جديدة ولكن من طراز مختلف
لا لأننى أثق فى اختياراتها و فقط
و لكن أيضا لأن رمضان له معى صولات وجولات ربما يتسع المقام يوما للحديث عن بعضها
المهم
تابعته بالفعل حتى جاءت الحلقة التى تحدث فيها عن هدايته هو شخصيا
انهمرت دموعى غزيرة كما لم تنهمر من قبل
و حدث معى هذا فى حلقات عدة
لا لأنها مؤثرة وفقط
ولكنها هذه اللحظات الفارقة فى حياة الإنسان
و التى تنقشع فيها الغيوم عن عقل علاه صدأ المعصية
وقلب غطاه الران
هذه اللحظة التنويرية الفاصلة بين شعور وآخر وأفكار وأخرى
فاذا بالمرء شخصا آخرا لا يعرفه
هذه القشعريرة اللذيذة عندما تشعر بالقرب من الخالق
كم أتوق لهذه اللحظات
حدثتنى فجر بعدها وصوتها تخنقه العبرات ولا تستطيع أن تكمل الجملة من شدة التأثر
كنت أشعر وقتها بقلبى يكاد ينفطر شوقا وقربا
و أحبس سيل دموعى وراء أسوار جفونى بصعوبة بالغة
لم تشعر هى نفسها بما يعتمل فى أعماق نفسى
حقا لا أدرى لم لم أظهر مشاعرى لحظتها
ربما هى طبيعة شخصية
وربما هى رغبة فى الحفاظ على خصوصية هذه اللحظات النادرة
فالكلام قد يفقد المشاعر مصداقيتها وحرارتها أحيانا!
و يكون وقتها الصمت هو الحل الأمثل
هى حالة خاصة
أشتاق لمثلها بشدة
و أعشق وإلى الآن كلمات المقدمة حتى أننى جعلتها نغمة تليفونى المحمول!
شيل الدين م الدنيا تتحول فى ثوانى لغابة
بس ازاى الناس هتقرب لو شايفينه كآبة
عارف ليه بيجيلنا امل دايما ويروح كالعادة؟!!
فاكرين الطريق الصح ما فيهوش سعادة
أيوة اكره أى غلط وما تكرهش الغلطان
كان ممكن تبقى أنت مكانه تكون للتوبة طمعان
او تايه وما حدش قاله الصح طريقه ازاى
ادعيله ربنا يهديه ويغير عمره الجاى
عارف ليه بيجيلنا امل دايما ويروح كالعادة
فاكرين الطريق الصح ما فيهوش سعادة
......
إلى آخر الكلمات البسيطة الرائعة التى تعد مدرسة لمن يتدبر

الآن وقد انهمر المطر يمكننى أن أقول و براحة شديدة

يتبع!




أحلى الاوقات (2)


هذه إذا اللحظة المناسبة لأكتب
ستمر هذه اللحظات
ستمر حتما
أعلم هذا جيدا!

حالة الحبيب على الجفرى
عندما رأيته للمرة الأولى وضعنى فى حالة خاصة جداااا
و إلى الآن
كلما شاهدت إحدى محاضراته أجدنى أعيش نفس الحالة الأولى التى مررت بها
هذا الرجل الجميل الروح القسيم الوجه
الذى عندما تسمعه تشعر وكأنك تعيش فى زمن الحب!
يأخذك على بساط المشاعر الرقيقة الرقراقة والأفكار الناضجة المتفتحة
حقا إن له لتركيبة خاصة وفريدة
فمن يرى زيه الذى يشعرك وكأنه قادم من زمان بعيد بجبته وعمامته وعصاه التى يتوكأ عليها!
لا يتخيل أنه هو نفسه صاحب الآراء المتحضرة السابقة لعصره فى كثير من الأحيان
تتقلب أحاسيسى معه فى نفس المحاضرة عشرات المرات
تراه يتحدث عن أمر ما بكل قوة وإذا به وبدون مقدمات يخنقه البكاء و ترى الدموع تترقرق فى عينيه
دموع أحسبها صادقة و لا أزكيه على الله
لا أخفيكم سرا
فلست ممن يتأثرون بالآخر بسهولة!
و عندما أجدنى فى هذه الحالة من التأثر
يجب أن أقف وقفة وأسأل نفسى لماذا؟!!
إنها حالة من السمو النفسى و العقلى غير مسبوقة
هو من الباحثين عن الحقيقة!
تسألنى كيف علمتِ؟!!
أقل لك
إن لهم لسيمات فى وجوههم
عيونهم لا تثبت على وضع واحد
ترى شبح الإرهاق يلوح فى محياهم
ترى نظرة حزن دفينة يحاولون عبثا إخفاءها عن الناظرين
بابتسامة باهتة
عيونهم تسقط على الآخر حتى يشعر أنهم معه قلبا وقالبا
و عقولهم تسبح فى عوالم أخرى!
فيما يرونه حقا أقوياء
و فيما يؤمنون به مستمسكون
لا تهدأ لهم نفس ولا يسكن لهم عقل
يلوح هذا فى طريقة طرحهم لأفكارهم
التى تكثر بها التساؤلات
أقصى فرحة يشعرون بها عندما تلوح لهم بوادر حقيقة غائبة!
و كأنهم وجدوا كنزا ثمينا
فى أوقات التيه تجدهم فى حالة هشاشة لا تتفق أبدا مع قوتهم السابقة
و هكذا يتنقلون ما بين القوة والهشاشة
حياتهم سلسلة من لهاث مستمر وراء بصيص من ضوء وفقط
إنها حالة الحبيب الجميل
رجل من زمن الحب
الحبيب على الجفرى
يتبع بإذن الله

أحلى الأوقات(1)


أحيانا أمر بحالات خاصة
إحساس بتوحد مع حدث ما أو موقف ما أو مكان ما
هل تعلم هذا الإحساس عندما تقابل شخصا ما ولأول مرة
فيترك بداخلك أثرا أبديا
تظل تسأل نفسك عن السبب ولا إجابة
هل السبب يكمن فى شخصه هو ؟!
أم أنه التوقيت الذى قابلته فيه؟!
هل لأنه مس شيئا ما بداخلك؟
تشعر معه بالتوحد الإنسانى وكأن كلا منكما قد ترعرع مع الآخر تحت سقف بين واحد!
وعندما تصارحه بهذا قد يستعجب هو نفسه من هذا الإحساس الرقراق!
ألم تمر فى حياتك بمواقف عادية جدا قد تمر على غيرك مرور الكرام
لكنها تترك بداخلك أثرا لا تمحيه الأيام أبدا!
و تظل ذكراها ملتصقة بتلافيف عقلك ومحفورة بين طيات القلب!
تحفر بماء من ذهب على صفحاتك و تكمن بين سطورك و تنساب بين حروفك شئت أم أبيت!
فتعطيها نكهة خاصة فوق مستوى الإدراك!
أو تظل تتذكر نظرة لإنسان تغلغلت فى أعماق نفسك و تزلزل بها كيانك!
ربما لأنها لمست أعماقك بعصا سحرية
فسلبت لبك!
هل تدرك هذا الشعور عندما تقابل أحدهم لأول مرة ولكنك كنت تنتظر قدومه هو تحديدا وبفارغ الصبر؟!!
هل تعلم ظاهرة (دى جا فو)؟!
ما أقصده هو أقرب ما يكون لها
بداخلك حلم أو صورة أو فكرة تكونت مع الوقت
تفاصيل نقشت على جدران القلب والعقل كنقوش قديمة قدم الدهر ذاته!
يغطيها الغبار و توالى الأيام والإحن
تنساه فى ديناميكية الحياة
و فجأة تجده أمامك!
فتنفض الغبار عن نقوشك القديمة وينهض المارد القديم
لا أحد يشعر أو يفهم
أنت فقط تدرك ما يحدث
ولكنك تصمت وتصمت و....
تصمت!
هذا الموضوع حالة إنسانية خاصة جدا
قد أكون فقدت عقلى تماما و أنطق بحديث قبس من بحر الجنون!
كما تحكى القصة القديمة
سأذهب لأرتشف رشفة ضئيلة من هذا البحر و أعود لأسكبها هنا كلمات!
قد يكون الإفراط فى التأمل أفقدنى جزء من منطقى
و قد تكون مجرد تخاريف شابة عجوز
كلها احتمالات منطقية
و لكن المسلمة الوحيدة ههنا أنها حالات خاصة
تهمنى بالفعل وقد لا تهم سواى
ولكن لا أطيق صبرا لأنقلها رغم هذا
والله المستعان
*
*
يتبع بإذن الله